المشهراوي يكشف عن أربعة لقاءات مع السنوار في مصر وفتح تقلل من أهمية الاجتماعات وتؤكد أن مصر لم ترع أيا منها

أشرف الهور

غزة – «القدس العربي»: قلل مسؤول كبير في حركة فتح من أهمية لقاء القاهرة الذي جمع قيادة حركة حماس في غزة، مع عدد من المحسوبين على محمد دحلان، القيادي المفصول من الحركة، وقال إن الزج باسم مصر في الموضوع «مبالغ فيه»، وإن حماس وقائدها في غزة يحيى السنوار، لا يثقون بدحلان، في الوقت الذي لم تصدر فيه حركة حماس أي تصريح صحافي عن فحوى لقاءات القاهرة مع المسؤولين المصريين، عقب عودة الوفد إلى غزة بعد زيارة استمرت تسعة أيام.
وقال جمال محيسن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، في مقابلة مع «تلفزيون فلسطين»، إنه من خلال إطلاع قيادة حركة فتح على مجريات لقاء القاهرة، تبين انه لم يكن هناك أي رعاية مصرية للحوار. وأضاف أن اللقاء اختير له أن يعقد في مصر «من أجل إعطاء مجال للإعلام أكثر لإعادة إظهار محمد دحلان في الحراك الذي يتم في المنطقة». وأشار إلى أن اللقاء لم يكن منظما من قبل، وإنما جرى خلال وجود وفد حركة حماس في مصر.
وأكد عضو اللجنة المركزية في حركة فتح، أن اللقاء الذي جرى كان بين سفيان أبو زايدة، أحد المحسوبين على «جماعة دحلان»، ويحيى السنوار رئيس حركة حماس في غزة، وأن الأخير رفض مقابلة دحلان. وقال «حماس والسنوار لا يثقون بدحلان»، مشيرا إلى أن عقد ذلك اللقاء من المحتمل أن يكون جاء من «باب المناكفة»، مستبعدا كذلك وجود أي تقارب بين حماس ودحلان.
وأكد أن موقف مصر مساند للقضية الفلسطينية، وأنها لن تعطي أي مصر لن تعط المجال لأي عبث بالمشروع الوطني الفلسطيني.
وقال «العلاقات بين الرئيسين عبد الفتاح السيسي ومحمود عباس متينة ومطمئنة»، مؤكدا أن  مصر تعتبر القضية الفلسطينية «قضية مركزية». وأكد كذلك أن مصر معنية بحل الدولتين، على أساس قيام دولة فلسطينية كاملة السيادة، مشددا على أنه «لا دولة في غزة ولا بدون غزة»، وذلك في رده على ما تردد من أنباء حول اتفاق كل من حماس ودحلان على وثيقة لإدارة قطاع غزة.
وتابع القول إن «زج اسم مصر بالموضوع مبالغ فيه وبعيدا عن الواقع»، مؤكدا أن مصر «لا تلعب دور لشق الصف الفلسطيني».
وفي السياق لم تصدر حماس بيانا رسميا، عقب عودة وفدها القيادي برئاسة يحيى السنوار إلى القطاع، على عكس عملية خروجه، حين أكدت أنه ذاهب إلى القاهرة بهدف تطوير العلاقات الثنائية وبحث آفاق القضية الفلسطينية في ضوء التطورات الإقليمية، إضافة إلى مناقشة الوضع الإنساني في غزة في ظل الحصار، ودور مصر في التخفيف من هذا الحصار وضرورة فتح معبر رفح للمسافرين الفلسطينيين. واكتفى مصدر في الحركة قبل وصول الوفد بساعات للإعلان، ان حماس لم تبرم أي اتفاق بوساطة دحلان، مع المسؤولين المصريين، كما أشيع، وتأكيده أنها عقدت اللقاءات مع المسؤولين المصريين دون وجود أي طرف ثالث، وأن مصر وعدت ببذل الجهود لإيجاد حلول للقضايا المطروحة كافة، التي تخص قطاع غزة. وعاد وفد حماس الذي يرأسه السنوار، ويضم كل من روحي مشتهى عضو المكتب السياسي، وتوفيق أبو نعيم، رئيس قطاع الأمن في غزة، إلى القطاع أول من أمس الاثنين، وقد أعلن عن وصول الوفد لحظة دخوله معبر رفح في الجانب الفلسطيني، على غرار عملية خروجه، حيث أعلن عنها عند وصول الوفد العاصمة القاهرة، وفق الإجراءات الأمنية المتبعة.
في غضون ذلك، كشف سمير المشهراوي، الذراع الأيمن لدحلان، عن عقد أربعة لقاءات مع وفد حماس، خلال زيارته إلى القاهرة، شارك فيها من طرفهم كل من دحلان وماجد أبو شمالة وسليمان أبو مطلق وسامي أبو سمهدانة، إضافة إليه شخصيا.
وقال في تصريحات نقلتها فضائية «الغد» الممولة من الإمارات والقريبة من دحلان، إن التفاهمات بينهم وبين حماس يجب أن تستند إلى رؤية ومفهوم وطنيين، مشيراً إلى أنهم أصروا على اعتماد وثيقة الأسرى للوفاق الوطني واتفاق القاهرة كأساس للمباحثات.
ونفى المشهراوي أن يكون فريقه قد اتفق مع وفد حماس على إقامة دولة في غزة، كما أشيع خلال زيارة وفد حماس، وقال إن هذا «كلام فارغ».
وفي إطار التحركات السياسية التي تجريها قيادة حماس، أكد رئيس كتلة الحركة البرلمانية الدكتور محمود الزهار، أن الهجمة الكبيرة على حركته واتهامها بالإرهاب «لن يضعفها بل سيزيدها قوة»، مشدداً أن لا انحراف عن بوصلة حماس بـ «مقاومة الاحتلال، وأن عدوها واحد هو الاحتلال الإسرائيلي».
وشدد خلال لقائه سفير جنوب أفريقيا لدى السلطة الفلسطينية، أشرف سليمان، أنه لا أحد يلزم حركته بوقف ومنع مقاومة الاحتلال، مشيراً الى أن قوة المقاومة الفلسطينية تأتي من «مساندة الشعوب العربية لها».
وجدد الزهار تأكيده أن حركة حماس «لن تتنازل عن شبر واحد من أرض فلسطين التاريخية ولن تعترف بإسرائيل». وأشاد في الوقت ذاته بجهود جمهورية جنوب أفريقيا في دعم القضية الفلسطينية، موضحاً أن جنوب أفريقيا «عانت مما تعانيه فلسطين». وأكد أن المصالحة الفلسطينية «يجب أن تتم في إطار تنفيذ بنود اتفاقيات المصالحة الموقعة مسبقاً».
وطالب الزهار من السفير الجنوب أفريقي بمواصلة جهود دعم القضية الفلسطينية والعمل على دعم وإسناد قطاع غزة المحاصر بتنفيذ مشاريع اقتصادية وإنسانية، وخاصة في الجانب الصحي والتعليمي في القطاع والعمل على فتح معبر رفح.
 من جانبه أكد السفير سليمان أن جنوب أفريقيا ستواصل جهودها في ملف المصالحة الفلسطينية، مشيراً إلى اللقاء الذي عقد مؤخراً في مدينة كيب تاون بحضور حركتي حماس وفتح والفصائل، موضحاً أن هنالك عدة لقاءات في الضفة وغزة لإتمام هذا الملف وعقد لقاء آخر خلال الفترة القادمة.

أشرف الهور

Share on Facebook